السيد حيدر الآملي
60
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وقال بعض العارفين من أمّته : « سبحان من لا يصل إليه إلّا به » « 31 » .
--> أهلا ، وأنّ في إلغاء المراتب هلاك المعارف الحقيقيّة » . انتهى وممّا ذكرنا ظهر صحّة الروايات الواردة في رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ربّه سبحانه وتعالى ومعنى الرؤية ، وأنّ للرؤية مراتب منها مرتبة رؤية القلب ولرؤية القلب أيضا مراتب منها الشهود والفناء واللقاء ، وللكلام تفصيل له مقام آخر وكان المقصود هنا الإشارة إلى بعض الأحاديث الواردة في رؤية الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ربّه عزّ اسمه ، وهكذا معنى الرؤية في الأحاديث إجمالا ، ولا بأس بالإشارة إلى روايتين في بيان بعض مصاديق العين العين والرؤية وهما : 1 - روى الصدوق عليه الرحمة في « التوحيد » باب 60 ص 366 الحديث 4 ، باسناده عن السجاد علي بن الحسين عليهم السّلام قال : « ألا إنّ للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ بعبد خيرا فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما العيب ( الغيب ) ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه » . الحديث . 2 - روى الكليني في « روضة الكافي » ص 214 الحديث 260 باسناده ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « انّما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلّهم كذلك ، ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم » . راجع أيضا تعليقنا الرقم 348 على الجزء الثاني ص 549 ، والجزء الأوّل ص 246 التعليق 32 ، وص 258 التعليق 39 . ( 31 ) قوله : سبحان من لا يصل . نسبه السيّد المؤلف في « المقدّمات من كتاب نصّ النصوص » ص 414 إلى أمير المؤمنين ونقل عنه عليه السّلام قال : « سبحان من لا يصل إليه إلّا به وبنوره » وعن أهل اللّه قالوا : « سبحان من لا يعرفه أحد إلّا به »